المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - في كيفية صلاة العاري
بحثٌ: في حكم صلاة الرجل مع محارمه.
وينبغي البحث عنها خلال مسائل:
المسألة الاولى: إذا كان الرجل فاقداً للستر، فهل يجب عليه أداء الصلاة مع الركوع والسجود إذا كان مأموناً عن الأجنبيّ والأجنبيّة وعمّن لا يحرم له النظر إلى عورته كزوجته وأمَتهُ، أم يجب عليه الصلاة العاري مطلقاً عند فقده الستر، حتّى مع زوجته وجاريته؟
فيه وجهان وقولان:
ذهب إلى الأوّل صاحب «الجواهر» و «الرياض» والسيّد حجّة الإسلام في «مطالع الأنوار» مستدلّين على قولهم بأنّ الستر الصلاتي قد سقط، فالجلوس أو الإيماء إنّما وجبا لأجل إبعاد النظر المحرّم، وهو مفقود في المقام عند حضور الزوجة والصبي الغير المميّز، فيجب عليه صلاة المختار.
والقول الثاني للمشهور، حيث قالوا بوجوب الإيماء والجلوس في هذه الحالة، لأنّ الستر اللّازم هو أمرٌ تعبّدي في حال الصلاة، سواء كان من يراه محرماً يحلّ له النظر إليه، أو محرّماً يحرم له النظر إلى عورته، ولذلك نرى التفصيل في الأحاديث بصورة الإطلاق، بأنّه إنْ لم يره أحدٌ يُصلّي قائماً، وإلّا جالساً من دون تفصيل بين الزوجة وغيرها، من الأجنبي والأجنبيّة.
ودعوى انصراف لفظ (أحد) إلى غير المحرم، مشكلٌ جدّاً، وإنْ كان دعوى عمومه ليشمل حتّى مثل الصبيّ غير المميّز- حيث يصدق عليه أحدٌ، فيجب على