المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - في كيفية صلاة العاري
الإيماء دون التفصيل بين الإمام والمأموم.
ولا يعارضه صحيحة زرارة حيث حكم فيها بالإيماء معلّلًا ذلك بأن لا يبدوا ما خلفهما من العورة، لأنّه معمولٌ به ما لم يرد نصٌّ خاصّ معمول به عند الأصحاب.
فالتفصيل في الجماعة حسنٌ، خصوصاً مع ملاحظة كون هذا التعليل جارياً للإمام فحكم عليه بالإيماء دون المأمومين حال الجلوس، مع ملاحظة التصاق أبدان بعضهم مع بعض، وكونه في صفٍّ واحد واسع في الفلاة، حيث لم يتأخّر بعضهم في صفّ آخر حتّى يستلزم النظر.
نعم، لو فرض وجود ضرورة لإحداث صفّين، فيحكم بالإيماء للصفّ الأوّل، والركوع والسجود للصفّ الثاني، لأهمّية حفظ العورة عن الناظر المحترم عند الشارع وتقدّمه على الستر في الصلاة، ولأجل ذلك نقول بضرورة الصلاة في صفّ واحد عند إمكان ذلك، لتحصيل الركوع والسجود الاختياري من جماعة المصلّين، كما هو ظاهر الفتاوى والنصوص.
هذا تمام الكلام- مع مراعاة الاختصار- في جماعة العُراة، والحمدُ للَّهأوّلًا وآخراً.