المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - في كيفية صلاة العاري
مثله عدم الأمن، وإن كان التوجيه بذلك حسنٌ في ذاته، لكن لايبعد الجواز حتّى مع الأمن، خصوصاً مع أنّ الحكم بالقيام متوجّه للمأمومين، مضافاً إلى أنّ استلزامه عدم الأمن أن يتسلّط بعضهم على بعض، ممّا يوجب الاختلاف بين الإمام بالجلوس والمأمومين بالقيام، وهو يخالف فتوى الأصحاب بعدم جواز إمامة القاعد للقائمين حتّى في حال الاضطرار.
الفرع الثاني: على الإمام أن يتقدّم بركبتيه- كما نصّ عليه في الحديث- كما يجوز أن يتقدّم عليهم بجميع بدنه، ولعلّ الاكتفاء بالركبتين كان لأجل كونه أشدّ حفظاً وستراً من التقدّم بالجميع، دون أن يكون بواجب ولازم، بحيث لايجوز له الإتيان بالآخر إذا لم يوجب الإختلال.
الفرع الثالث: في أنّه هل يجب على المأموم الإيماء بدل الركوع والسجود إذا قد أمنوا الناظر المحترم أو لا؟
ذهب إلى الأوّل المفيد والمرتضى، بل نسب هذا إلى الأكثر، بل إلى المشهور، بل عن الحلّي في «السرائر» دعوى الإجماع، كما نُقل عن «البيان» و «كشف اللِّثام» و «المدارك» وغيرهم، خلافاً للشيخ في «النهاية» وابن حمزة في «الوسيلة»، والعلّامة في «المنتهى»، والمحقّق في «المعتبر»، وصاحب «الجواهر» والهمداني من الذهاب إلى الثاني عملًا بالموثّقة من الصراحة في التفصيل بين الإمام بالإيماء والمأموم بالركوع والسجود بوجوههم.
وحمل هذه العبارة على الإيماء- كما عن «كشف اللّثام» ليس على ما ينبغي، مع ذكر التفصيل بين الإمام والمأموم وإلّا كان يقتضي أن يطلقوا في ذكر