المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - في كيفية صلاة العاري
في حديثٍ:
«فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس، ثمّ صلّوا كذلك فرادى» [١]
لكنّه محمولٌ على بيان الجواز، أو على ما إذا لم يكن بينهم من يصلح إماماً للجماعة، أو على التقية، حيث أنّ العامّة لم يجوّزوا الجماعة مع هذا الوصف.
ونحن نضيف تأييداً بأنّ الجواب منزَّلٌ على الغالب من عدم الالتفات إلى الجماعة خصوصاً من هؤلاء الذين قطع السرّاق عليهم الطريق وسلبوهم متاعهم حتّى الثياب، والظاهر أنّ السائل كان يقصد بسؤاله عن كيفيّة صلاتهم بصورة الاستقلال مع وجود الناس وعدم وجود الساتر، فأجاب ٧ بهذا الارتكاز الموجود في ذهنه من إمكان ذلك بأن يبتعدوا عن بعض ويأتوا بالصلاة فرادى، دون أن يكون ٧ قاصداً استحباب الجماعة لو أرادوا قيامها. هنا عدّة فروع ينبغي الإشارة إليها، وهي:
الفرع الأوّل: قد ورد الحكم في الحديثين الأوّلين بالجلوس للصلاة مع عدم تفصيل بين الأمن من المطلع وعدمه، فهل هو كذلك في الجماعة أو كان حكمها حكم الفرادى من التفصيل بالقيام مع الأمن، والجلوس مع عدمه، كما عليه الشهيد في «البيان»، ومال إليه صاحب «الجواهر» والهمداني في «مصباح الفقيه»؟
لايبعد كون الحكم في الجماعة كذلك، كما عليه الأكثر، للإطلاق الموجود في الحديثين اللّذين كان أحدهما صحيحاً ولا يحتاج إلى حملها بكون الغالب في
[١] الوسائل: الباب ٥٢ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.