المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - في كيفية صلاة العاري
صحيحة ولا بأس بها.
ولعلّ هذا المعنى والصورة هو المراد من حكم صاحب «المعتبر» و «المنتهى» و «التحرير» بعدم البأس لا الصورة الاولى، بل وهو المراد من كلام الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» من إطلاق نفي البأس عن صلاة الرجل في قميص واحد إزاره محلولة، حاكياً عليه الإجماع، بل قال في «المبسوط»: (سواءً كان واسع الجيب أو ضيقه، دقيق الرقبة أو غليظه، كان تحته مئزر أو لم يكن)، حيث قصد بهذا التعريض على بعض العامّة، حيث يقولون بأنّ الصلاة في الثوب الواسع لا تصحّ لأنّه يعدّ عرياناً، كما وردت الإشارة إليه في مرسلة ابن فضّال، عن رجل، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: إنّ الناس يقولون إنّ الرجل إذا صلّى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص، إنّما يصلّي عرياناً؟
قال: لا بأس» [١]
وإليه اشير في الخبر الذي رواه زياد بن سوقة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«لا بأس أن يُصلّي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلّلة، إنّ دين محمّد حنيف» [٢]
فالمراد من البأس تلك الصورة لا صورة الصلاة في الثوب الواسع الذي قد يرى المصلّي عورة نفسه، برغم صدق الستر عليه.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لابدّ في تحصيل شرط الستر أن يكون ساتراً
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب لباس المصلّي الحديث ٤- ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب لباس المصلّي الحديث ٤- ١.