المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - في كيفية صلاة العاري
على المصلّي في هذا المكان من تحصيل الستر من التحت، لأجل تحصيل الشرط، فلو أخلَّ به بطلت صلاته، فلو أخلّ بستره مع كونه كذلك، لا تخلو صلاته عن إشكال.
إلّا أنّ البحث في المقام عند فرض عدم حصول الرؤية للناظر أصلًا فإنّ عليه الستر أيضاً لما ذكرنا، مضافاً إلى موافقته للاحتياط، كما لايخفى.
وبعبارة اخرى: إنّ المعيار هو شأنية الرؤية بحسب المتعارف، لا فعليّتها، ولذلك لو صلّى قائماً مع عدم الأمن- على فرض من أوجب الجلوس فيها- كانت صلاته باطلة، وإن لم تحصل الرؤية والنظر للناظر، فهكذا يكون الحكم في المقام، بلا فرق فيه بين كونه في طرف السطح أو في المخرّم.
هذا تمام الكلام في ستر المصلّي من التحت.
وأمّا حكم ستره من الفوق، أي لو صلّى في ثوبٍ واسع بحيث تنكشف عورته لغيره حال الركوع بطلت صلاته، إن لم يتداركه قبل الانكشاف عمداً. وفي «الجواهر» بلا خلاف أجده، بل وهكذا في النسيان لأصالة شرطيّة الستر، ويعدّ البطلان في هذه الصورة وفي سابقتها من التحت من حينه لا من قبله- كما عن بعض العامّة- لأنّ الصلاة كانت واجدة للستر إلى حين ذلك.
نعم، إنْ كان قد فعل ذلك برغم علمه بحالته منذ البداية وكونه تاركاً للستر وغير متدارك له، وقلنا ببطلان الصلاة في هذه الحالة من جهة نيّته المبطلة، اتّجه البطلان حينئذٍ من الأوّل، لعلّه لعدم تمشّي قصد القربة حينئذٍ منه.
وتظهر الثمرة بين البطلان من الحين وغيره، في اقتداء المأموم بمثل هذا