المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - في كيفية صلاة العاري
والحكم بالاستمرار مطلقاً- أي سواء كان في سعة الوقت أو في ضيقه- لأجل اضطراره الناشئ من عجزه عن تحصيل الشرط الذي لو حاول تحصيله لاستلزم بطلان الصلاة لأجل الفعل المنافي لها كما مرّ ذكره، فيكون مضطرّاً وفاقداً للستر، فيكون حكمه حكم العاري.
ممّا لا يمكن أن نلتزم به، لأنّ المفروض إمكان إتيان فرد كامل- بل في داخل الوقت- المشتمل على الشرائط، فالأصل وهو الاشتغال تقتضي عدم الكفاية، كما لايخفى، ولذلك ذهب بعض الأساطين إلى لزوم الاستئناف في سعة الوقت مطلقاً، أي سواءً استلزم تحصيل الستر الفعل المنافي أم لا، نظراً إلى أنّ الصلاه بلا ستر- كلّاً أو بعضاً- تكليفٌ عذري يتوقّف صحّة على استيعاب العذر للوقت، كما هو الحال كذلك في جميع الأعذار التي لم يرد فيها نصٌّ خاصّ على كفاية وجود الاضطرار حال الفعل لا في جميع الوقت ليفيد صحّة الفعل المأتي به وشرعيّته.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّ المستظهر من أخبار الباب الواردة في فاقد الستر، وصلاة العاري في الجماعة والفرادى، هو حدوث الاضطرار حال الإتيان بالصلاة، لا الاضطرار المستغرق لجميع الوقت، وإلّا لكان ينبغي للإمام ٧ أن يشير إليه ويحكم بأنّه لو احتمل رفع العذر يجب عليه تأخيرها.
نعم، حيث كان المورد معدودٌ من الموارد العذرية، فلا يشمل صورة ما لو علم حصول الستر في آخر الوقت، أو حصل له الظنّ الغالب بذلك، ولكن هذا لايوجب القول بعدم الجواز حتّى مع الاحتمال.