المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - في كيفية صلاة العاري
وقياس المضطرّ في المقام بالمريض، خلاف للأصل ولظاهر النصوص الواردة في مقام البيان من الحكم بالاجتزاء بمطلق الإيماء، وأنّه بدلٌ عن مطلق الهيئة الخاصّة المشتملة على جميع ما يعتبر فيها، ولذلك قال صاحب «المدارك»:
إنّ الالتزام بما ذكروه تقيّد للنصّ بلا دليل.
بل قد يستظهر من صحيحة عليّ بن جعفر أنّ الإيماء بنفسه يعدّ بدلًا عن تمام الركوع والسجود، حيث قد جُعل الإيماء في مقابلهما في قوله: (إن أصاب حشيئاً يستر به عورته أتمّ صلاته بركوعه وسجوده، وإنْ لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم) فيدلّ على كفاية الإيماء بلا انضمام شيء معه، وإلّا لكان المقام مقتضياً للذكر، فحيث لم يذكر يفهم الكفاية، ومعلومٌ أنّه مع قيام الدليل الاجتهادي لا تصل النوبة إلى الأصل والاستصحاب أو الاشتغال، كما لايخفى.
بل ويمكن الإيماء بالرأس مع الإمكان، كما وردت الإشارة إليه في صحيحة زرارة، بل هو المتبادر من لفظ (الإيماء) فلايكفي الإيماء بالعين غمضاً وفتحاً عند التمكّن من الإيماء بالرأس.
نعم، يكتفي به عند التعذّر من الإيماء بالرأس، لأنّه الميسور منه، فلايسقط بمعسورها.
مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك ممّا ورد في المريض الذي لايقدر من الإيماء بالرأس إذا كان مستلقياً، كما هو المستفاد من ظاهر مرسلة محمّد بن إبراهيم [١]
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٣.