المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - في كيفية صلاة العاري
إلّا للأوّل منهما فقط فيؤمر بالقيام، فمع إمكان أداء الصلاة عن قيام في حال الاختيار، فإنّه أولى من غيره، وبهذه الطريقة يمكن الجمع بالقدر المتيقّن، بحمل كلّ من الطائفتين على أظهر أفرادها، ورفع اليد عن ظاهرها بنصّ الآخر، كما جمع الشيخ الأعظم رحمه الله بين المتعارضين بالنصّ والظاهر في رواية (ثمن العذرة سحتٌ)، ورواية (لا بأس ببيع العذرة).
نعم، مع ملاحظة الطائفتين واختيار التخيير وعدم قبول هذا الجمع، يلزم القول بالتخيير، مثل مواضع التخيير بين القصر والإتمام، فلا وجه للحكم بكون القيام هو الأصل، بل الحكم حينئذٍ هو التخيير لا الجمع بين الصلاتين، لأنّ الأمر متوجّه إلى المتباينين في المكلّف به، كما أشار إليه حيث أنّ الجمع إنّما يمكن في غير المتباينين، كما لايخفى. وثانياً: ما استشكله في الاستصحاب حيث قد فصَّل بين كونه في أوّل الوقت فاقداً وغيره، مع أنّ الاستصحاب يجب أن يلاحظ بحسب وجوب الصلاة أوّلًا مع صرف النظر عن الخارج، فلا مانع من أن يكون الواجب في حال الاختيار هو القيام، فيجب حفظه، إلّاأن يدلّ الدليل على خلافه، سواء كان فاقداً الستر من أوّل الوقت أو وسطه.
وأمّا قوله: (يحتمل تغاير موضوع العاري) فإنّه حسب اعتقادنا هو منشأ الشكّ فيجب الرجوع إلى الاستصحاب، لولا الدليل الموجب لرفع هذا الاحتمال.
مع أنّا لا نسلّم تغاير الموضوع عند القصر في السفر والإتمام عند الحضر، كما لايخفى.