المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - في كيفية صلاة العاري
لم يره أحد، فإن رآه أحدٌ صلّى جالساً» [١]
. ومنها: الخبر الذي رواه الراوندي في «النوادر»، بسنده إلى موسى بن جعفر عن آبائه :، قال:
«قال عليّ ٧: في العريان إنْ رآه الناس صلّى قاعداً، وإنْ لم يره الناس صلّى قائماً» [٢]
هذه جملة الأخبار الدالّة على التفصيل، حيث أنّها من حيث السند يعدّ ضعيفاً للإرسال أو غيره كعدم إمكان نقل الراوي عن الإمام بلا واسطة، غاية الأمر أنّها مؤيّدة بالشهرة وعمل الأصحاب، بل دعوى الإجماع عليها، وإنْ كان لايخلو ذلك عن وهن، مع كثرة المخالفة من المتقدّمين، إذ لولا ذلك كان الحكم بالتخيير- كما عليه المحقّق- متيناً، لأنّه مقتضى العمل بالطائفتين المتعارضتين، حيث يتردّد الأمر بين التعيين والتخيير، والأخير أحسن بمقتضى صحّة الخبر من حيث السند والدلالة في كلتا الطائفتين إلّاأنّه مع ملاحظة الشهرة في الأخبار المفصّلة، واعتضادها بأصالة الاحتياط فإنّ الأمر يعود إلى دوران الأمر بين التعيين والتخيير، والأوّل هو المتعيّن، وهو القيام عند الأمن، والجلوس لغيره، لأنّ هتك الستر أعظم حرمة من القيام في الصلاة الذي له بدلٌ عند التعذّر، الذي منه ما نحن فيه.
هذا بالنسبة إلى الجلوس مع وجود الأمن.
[١] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٥.
[٢] المستدرك: الباب ٣٣ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.