المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - في لزوم ستر عورة الرجل
الأحوال، خلافاً لظاهر بعضٍ حيث جعله من الساتر اختياراً، أو بعضٍ آخر حيث جعله ساتراً في حال الاضطرار).
ولايخفى ما في كلامه من الإشكال، لوضوح أنّ عدم ورود اليدين في صحيحة علي بن جعفر كان لأجل أنّه مع وجود الحشيش لا يكون الستر باليدين ضروريّاً، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الستر بمثل الحشيش والطين يعدّ ستراً كاملًا في كلّ أحوال المكلّف من الأفعال، بخلاف اليدين خصوصاً إذا كان من نفسه، فلعلّ ترك الإشارة إليها ناشئاً من هذا الأمر، وهذا لايوجب إنكار ساتريتهما في حال الاضطرار وعندما لم يمتلك المصلّي ساتراً غيرهما.
مع أنّه قد وردت الإشارة في رواية صحيحة من الحكم بلزوم الستر باليدين، وهي التي رواها زرارة في الصحيح، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: رجلٌ خرج من سفينة عرياناً، أو سُلب ثيابه ولم يجد شيئاً يُصلّي فيه؟
فقال: يصلّي إيماءً، وإن كانت امرأةً جعلت يدها على فرجها، وإنْ كان رجلًا وضع يده على سوأته، ثمّ يجلسان فيؤميان إيماءاً، ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما إيماءً برؤوسهما.
قال: وإنْ كانا في ماءٍ أو بحرٍ لجّيّ لم يسجدا عليه، وموضوعٌ عنهما التوجّه فيه، يؤميان في ذلك إيماءً، رفعها توجّه ووضعها» [١]
وهذه الصحيحة كافية في تخصيص الإطلاقات الواردة في أخبار المرأة إذا
[١] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٦.