المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥ - في لزوم ستر عورة الرجل
على مثله إشكال، بخلاف الستر النظري حيث يتحقّق به قطعاً، كما يتحقّق بمثل الظلمة والبُعد المفرط وأمثال ذلك، وعليه فلو دار الأمر بين تحصيل الستر بأحد تلك الامور- من الوحل والماء الكدر- بلا مشقّة وحرج الموجب لحصول الستر المطلق، فإنّه يكون أولى من الستر بالحفيرة الواسعة التي يتمكّن فيها من الركوع والسجود وإن لم يتحقّق بها الستر حقيقةً.
اللّهمَّ إلّاأن يقال بتقديم هذه على تلك الامور، لأجل أنّه بذلك يستطيع أن يؤدّي الصلاة كاملةً مع أجزاءها، بخلاف غيرها حيث يؤدّي إلى فقدان تلك الأفعال وتبديلها إلى الإيماء.
هذا، ولكن مع ملاحظة الأخبار الكثيرة الواردة في حكم العاري من لزوم الإيماء في حالة العُري، دون إشارة إلى مثل ذلك، يوجب الظنّ بتقديم الساترية بتلك الامور على الساتريّة بدخول الحفيرة الواسعة، فتحمل الرواية حينئذٍ على مورد لم يكن للمصلّي غير تلك الحفرة الكذائية وسيلة اخرى للستر، وحمل الرواية في موردها على صورة وجود الناظر وعدم الأمن من الناظر المحترم- كما في «الجواهر»- ليس على ما ينبغي.
نعم، يصحّ ذلك بناءً على ما ذكرنا من الحكم بتقديم تلك الامور على مثل الدخول في الحُبّ أو التابوت أو الغسطاط، إذا لم يكن صعوبة تحصيلها بمثل صعوبة تلك الامور، لأجل الملاك الذي قد عرفت تفصيله، فلا نعيد. مسألة: بقى هنا البحث عن حكم مسألة الستر باليد، إمّا بنفسه أو بيد أحد محارمه مثل زوجه أو جاريته، فهل يجب على المصلّي إذا فقد الستر بمثل الثوب