المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - في لزوم ستر عورة الرجل
الخارج عادةً، وأنّ تحصيل ذلك ربما يستلزم العسر والحرج، من جهة أنّه يستلزم أن يفتّش المصلّي عنها حتّى يجدها، فعلى ما ذكرنا يمكن القول بعدم لزوم تحصيل الستر بالطلي بالطين أو الدخول في الماء والوحل والحفيرة، بل إذا لم يوجد ذلك إلّامع العسر في الجملة، فإنّ وظيفته تنتقل إلى لزوم إتيان الصلاة عارياً.
وأمّا وجه تقديم أحدها على الآخر، فإنّها منوطة بملاحظة تزاحم الستر مع بعض أفعال الصلاة من الركوع والسجود وعدم التزاحم، فيقدّم الثاني على الأوّل، مثلًا الطلي بالطين يساعد مع أداء الصلاة قياماً والركوع والسجود، بخلاف الولوج في الماء والوحل والحفيرة إذا كانت ضيّقةً، حيث يعجز عن إتيان بعض أركان الصلاة.
وعليه فلو انتفى حكم لزوم الستر بالطين، فإنّه ينتقل حكمه إلى أحد تلك الامور، فلو كان بعضها يستلزم الصلاة إيماءاً- كما في الغوص في الماء والوحل والحفيرة- فيكون مخيّراً فيها.
ولعلّ وجه ذكر الحفيرة في الحديث دون الماء والوحل،- يمكن أن يكون من جهة الإطلاق، أي قد يكون في الحفيرة ماءاً أو وحلًا وقد لايكون، فهذا اللفظ غير شامل للجميع بالإطلاق، بقرينة قوله: (يركع ويسجد)، فلاينافي أن يصحّ وقوع الستر بالماء أو الوحل، كما إذا دخل الحفيرة وكانت ضيّقة.
نعم، لو كانت الحفيرة وسيعة- كالحُبّ والتابوت والغُسطاط الضيّق أو الحجرة- يقدر المصلّي على الركوع والسجود فيها، ففي صدق الستر الصلاتي