المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - في لزوم ستر عورة الرجل
مثل الطين والحنّاء والنورة والتي تعدّ متّصلًا بالجسم.
ليس على ما ينبغي، لأنّه لا دليل على وجوب كون الساتر شيئاً منفصلًا عن البدن، بل لو لصق الساتر بالبدن من جهة التداوي أو لسبب آخر، لكفى في حصول الستر قطعاً.
هذا إذا كان الستر بالطين على نحو الطّلي.
وأمّا إذا كان على نحو وضع الطين على العورة، أي بحيث يوجب ستر حجم العورة، فلايبعد حينئذٍ الحكم بجواز الستر به حال الاختيار، فضلًا عن الاضطرار.
والاستدلال بما ورد في الخبر من أنّ النورة سترة هنا مشكلٌ، لإمكان أن يكون المراد من الستر هنا هو الستر عن الناظر المحترم، وقد عرفت منّا بأنّ الستر عن النظر مفارق للستر الصلاتي، لأنّ الأوّل يحصل بالظلمة وبُعد المسافة بين العاري والناظر، دون الثاني، ولذلك لو كان في المقام ناظر محترم ينظر إليه، فلابدّ له أن يستر حتّى بمثل الطّلي من الطين أو الحنّاء لحصول الستر عن النظر بذلك، وكذلك عن الصلاة إن كان مضطرّاً، كما لايخفى.
وقد يستشكل في عدّ الطين ساتراً في حال الاضطرار، ببيان أنّه لو كان أحد مصاديق الستر في تلك الحال، لكان ينبغي على الشارع أن لا يجوّز بضرورة أداء الصلاة عند فقد الثوب، لإمكان تحصيل هذا الستر، ولو مع وجود ماء الوضوء، بأن يصبّ الماء على التراب ويجعله طيناً فيطلي به عورته. بل ربما يكون تحصيل الستر هنا أولى من تحصيل الطهارة من الحدث كما لايخفى.