المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - في كراهة صلاة الرجل عارياً
الصلاة مستحبّاً، كما صرّح به غير واحد، لقوله تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)، للحديث النبويّ ٦: «إذا صلّى أحدكم فليلبس ثوبيه، فإنّ اللَّه أحقّ أن يتزيّن له» [١]
، ولما رواه الحميري في «قرب الاسناد» عن عليّ بن جعفر ٧: «أنّه سأل أخاه ٧ عن الرجل هل يصلح له أن يُصلّي في سراويل، وهو يصيب ثوباً؟
قال: لايصلح» [٢]
بل ويستفاد ذلك من مفهوم مرسلة سماعة أو رفاعة كما في «الوسائل»، قال:
«حدّثني مَنْ سمع أبا عبداللَّه ٧: عن الرجل يصلّي في ثوب واحد متّزراً به؟
قال: لا بأس به إذا رفعه إلى الثديين» - كما في «الجواهر»- إلى الثندوتين- كما في الوسائل- [٣]
حيث أنّ المراد من (الثندويتين) هو حلمة الثديين أو أصله، فيكون مفهومه وجود البأس إذا لم يرفعه إلى ذلك، فيكون هو المراد من الخبر المروي عن سفيان بن السّمط، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«الرجل إذا اتّزر بثوبٍ واحد إلى ثندوته صلّى فيه»، الحديث [٤]
ثمّ إنّ الكراهة المذكورة في كلام المحقّق رحمه الله بأنّه (يجوز أن يُصلّي عرياناً إذا سَتَر قُبله ودبره على كراهية)، هل المراد كراهة كشف خصوص ما بين السُّرة
[١] كنز العمّال ٤: ٧٢ الرقم ١٤٣٧- ٢- الوسائل ٣: ٥٣ من لباس المصلّي، الحديث ٧.
[٢] كنز العمّال ٤: ٧٢ الرقم ١٤٣٧- ٢- الوسائل ٣: ٥٣ من لباس المصلّي، الحديث ٧.
[٣] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٣- ٥.
[٤] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٣- ٥.