المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - في كراهة صلاة الرجل عارياً
بالشهرة الفتوائيّة، المنجبر بعمل الأصحاب وفتواهم بأنّ (الطواف بالبيت كالصلاة) فلابدّ من حصول الشرائط المعتبرة في الصلاة فيه ومنها الستر.
وتحقيق الكلام فيه بذكر الأدلّة والنصوص الدالّة على أنّ (الطواف بالبيت صلاة)، وأمثال ذلك، موكولٌ إلى كتاب الحجّ.
كما أنّ الظاهر اعتبار الستر وشرطيّته في النوافل كالفريضة، لصدق الصلاة عليها حقيقةً، فيعتبر فيها ما يُعتبر في الفريضة، إلّاما خرج بالدليل- مثل إلغاء شرطيّة الاستقبال في حال المشي، كما وردت الإشارة إليه في النصوص- فمقتضى أصالة الاشتراك هو الشرطيّة فيها.
نعم، قد يظهر من صاحب «كشف اللِّثام» خلاف ذلك، حيث قد حمل ما ورد في الخبر المروي عن ابن بكير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا بأس بالمرأة المسلمة الحُرّة أن تُصلّي وهي مكشوفة الرأس» [١]
حمله على النافلة، حيث يفهم منه تجويزه ذلك فيها، المستلزم للفرق بينها في الجملة. ولكن قد عرفت بأنّ هذا الحمل لا يتحمّله النصّ، فيكون حكم النوافل حكم الفرائض إلّاما خرج بالدليل.
نعم، قد اختلف فقهاءنا في حكم صلاة الجنازة، حيث قد يظهر من الشهيد في «الذكرى» والمحقّق في «جامع المقاصد» من القول به أو الميل إليه، حيث قد أدرجاها في ضمن الصلوات الحقيقيّة، خلافاً لسائر الفقهاء- مثل صاحب «الجواهر»، والمحقّق الهمداني، والسيّد في «العروة»، وأصحاب التعليق عليها-
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٥.