المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٦
العدالة في المخبر.
وإن قلنا: بأنّ أخبار اشتراط العدالة في المخبر، تختص بصورة الإخبار عن حسّ دون الحدس، فهو أيضاً يقيد إطلاق حديث أخبار القبلة للأعمى- إذا كان عن حسّ- بخصوص العادل.
نعم، يصحّ نسبة التعارض بالعموم من وجه، لو قلنا أن أخبار التوجيه عامة تشمل الحسّ والحدس، وأخبار اشتراط العدل في المخبر تختص بالخبر الحسّي، فيحصل التعارض بينهما في الأعمى إذا رجع إلى غيره وأخره عن حسّ، حيث أنّ مقتضى إطلاقها عدم اشتراط العدالة فيه، ومقتضى دليل الاشتراط لزوم العدالة، لأن مورد الافتراق في أخبار التوجيه هو المخبر عن الحدس، حيث لا يشمله دليل اشتراط العدالة، ومورد الافتراق في دليل الاشتراط، هو المخبر عن الحسّ بغير الأعمى، حيث لا يشمله دليل أخبار التوجيه، ومورد الاجتماع هو الرجوع إلى المخبر عن الحسّ.
وحينئذٍ عند تعارض الدليلين، يرجّح أخبار اشتراط العدالة، وهكذا تصحّ النسبة.
إلّا أنّ الاشكال الوارد على صاحب «الجواهر» هو:
أنه إذا قلنا باشتراط العدالة في إخبار المخبر عن حسّ، ففي المخبر عن حدس يكون اشتراطه بطريق أولى، لأنه أضعف من حيث الخبرية عن الخبر الحسّي.
فتبيّن من ذلك أنّ أخذ النسبة هنا بصورة العموم والخصوص المطلق كان