المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣ - في وقت النوافل اليومية
الخبر الذي يمكن دعوى ظهوره في الوتر من نافلة الليل، واللَّه أعلم)، انتهى [١].
ولكن لا يخفى عليك من اضطراب الحديث في كيفيّة النقل، والظاهر أنّ الصحيح هو المنقول عن «الكافي» حيث جاء في آخره قوله:
«وما صلّيت من صلاة في ليلتك كلّها نافلتين قضاءاً إلى آخر صلاتك فإنّها ليلتك، وليكن آخر صلاتك الوتر وتر ليلتك».
وهو المنقول في حاشية الوسائل، ذيل الصفحة ٢٨٣ من الجزء الخامس، فراجعه.
وعليه فان الخبر صريح في أن المراد هو وتر نافلة الليل، فلا يكون دليلًا لمسألتنا.
أمّا صاحب «الجواهر» فقد زعم أنّ الدليل للمدّعي هو أحاديث التي تقول: (لايبيتنّ إلّابوتر).
مع إمكان الإشكال في دلالتها، حيث أنّ المستفاد منها- على فرض قبول كون المراد من البيتوتة هو النوم، ومن الوتر هو الوتيرة- هو عدم ترك الوتيرة قبل النوم، وهو يجتمع بإتيان الوتيرة قبل سائر النوافل أيضاً، إذ يصدق معه أيضاً أنّه لم يبت إلّابالوتر، فدلالته على ذلك غير واضحة.
فما ادّعاه صاحب «المدارك» ليس ببعيد، إلّاأن يتمسّك فيه بالإجماع،- حيث لم نعهد مخالفاً فيه- أو الشهرة على أقلّ تقدير، حيث يكفينا ذلك في إثبات الاستحباب بواسطة التسامح في أدلّة السنن.
[١] جواهر الكلام: ج ٧/ ١٩٢.