المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - في وقت صلاة الليل
فقال: صلِّ على شكّك، فإذا طلع الفجر فأوتر وصلِّ الركعتين ...
الحديث» [١].
حيث يدلُّ على جواز الإتيان مع الشك، بل جواز الإتيان بالوتر حتى بعد الفجر، إن كان المراد منه هو الفجر الصادق كما هو المنساق في الذهن، وإرادة الكاذب منه بعيد.
فالعمل على طبق هذا الحديث لا يخلو عن قوة كما اختاره صاحب «الجواهر».
ثم يأتي الكلام في انه لو صلّى الوتر خاصة مع ظنه ببقاء الوقت، ثم انكشف الخلاف وبقاء الوقت بحيث تسع لأداء جميع ركعات صلاة الليل، فأتى بها، فهل عليه أن يعيد الوتر أم لا؟
ففي «الجواهر»: فيه وجهان.
من اقتضاء الأمر الإجزاء، ومن أنّه خاتمة النوافل، وأنه تخيّل الأمر.
حيث يظهر من كلامه التوقّف فيه.
ولكن مقتضى القاعدة والأصل، هو عدم الاعادة، لأن الأمر بالوتر أمر مستقل، وليس مرتبطاً بسائر النوافل من الصلوات، ولذلك يجوز الاكتفاء به فقط من دون الإتيان بسائر النوافل من صلاة الليل، بل العمدة في صلاة الليل والتهجّد هو الوتر، لأنّ فيه المناجاة والاستغفار، كما وردت الاشارة إليه في الروايات، فإذا امتثل الأمر به في الليل، فلا وجه للحكم بالاعادة، إلّاأن يرد فيه الأمر
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.