فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٥ - ١ - وحدة الإخراج
..........
وجب الخمس، و إلّا فلا و أما ضم الناقص إلى مثله كي يتم المجموع نصابا كاملا فخارج عن الصحيحة التي هي تكون مقيدة لإطلاق أدلة الخمس في المعدن فلا يجب فيه الخمس.
و هذه الدعوى- إن لم ترجع إلى الأولى- فهي ترتكز على استظهار العناية التامة في الصحيحة سؤالا و جوابا على الإخراج من المعدن الذي هو فعل المستخرج فيقاس الإخراج على الشراء في متعلقهما.
و لكن الإنصاف أن الصحيحة المذكورة ظاهرة في السؤال عن حكم ما يخرج من المعدن من حيث الكمية قليلا أو كثيرا، فإنه المقصود من الاستخراج و تكون فائدة ملحوظة و كسبا يقصده الناس، دون نفس فعل الإخراج من المعدن، إذ لا عناية لأحد كالسائل و لا غيره بعملية الإخراج، بل يلحظ دائما طريقا و وسيلة للمال المستخرج من المعدن، و من هنا سأل البزنطي أبا الحسن الرضا عليه السّلام بهذه العبارة «ما أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟» فإن المسئول عنه في سؤاله- كما نرى- إنما هو حكم ما استخرج من المعدن من المال القليل أو الكثير، و أنه هل فيه شيء من حق اللّه تعالى أم لا، لا عن حكم عملية الإخراج الذي هو فعل من أفعال المكلّف، فإن المهم معرفة حكم المال، لا كيفية جمعه دفعة أو دفعات، فإنه ليس فعلا عباديا يلحظ فيه خصوصيات الفعل و من هنا أجابه الإمام الرضا عليه السّلام بتحديد المقدار الذي يجب فيه الخمس و هو النصاب عشرين دينارا قائلا في الجواب «ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا» فإن هذا الجواب ظاهر أشد ظهور في أن العناية في التخميس بكمية المال المستخرج من المعدن، و أنه لا بد و أن يبلغ عشرين دينارا، و لا عبرة بالأقل، و كذا لا عبرة بوحدة الإخراج أو تعدده، لا سيما و أن المتعارف في الحفر لاستخراج المعادن هو الاستخراج بالتدريج في الحفر أو النزح فيكون قوله عليه السّلام «حتى يبلغ