فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٦٠ - مسألة ٣٣ تبين المالك بعد التخميس
..........
لو تم فيه النص- لثبوت التخيير فيهما- بعد التعريف- بين أمور ثلاثة، جعلها أمانة عنده، أو جريها مجرى ماله، أو التصدق بها عن مالكه، فإذا جاء صاحبها خيّره بين الغرم و الأجر لو كان قد تصدق به فكأن الصدقة هناك عمل أشبه بالفضولي بإذن من الشارع مع التخيير بينها، و بين الأمرين الآخرين، و أين هذا من الأمر بإيصال خمس المال المختلط إلى وليّ مالكه، فإنه لا يناسب الضمان أصلا، بخلاف الصدقة عن المالك المجهول، أو في اللقطة، لورود النص بالتخيير بينها، و بين جعله أمانة عنده.
فتحصل: أنه لا ضمان في المقام بعد التخميس؛ لأن مفاد أدلته المعاوضة عن الحرام الموجود في البين بالخمس إلزاما شرعيّا، و هذا لا يناسب الضمان أصلا، بل الحكم كذلك في صدقة مجهول المالك؛ لأن الأمر بالصدقة فيه إذن من الشارع في الإتلاف، و لا ضمان مع الإذن.
نعم، ورد النص بالضمان في خصوص اللقطة، و هذا ضمان بالمطالبة بعد الإذن بالصدقة عن المالك، و التخيير بين أمور ثلاثة- كما عرفت- نعم لو ظهر المالك قبل أداء الخمس خرج الموضوع عن كونه مجهول المالك، و وجب ردّه إلى مالكه، و لا أثر للتخميس حينئذ، بل لا يجوز لاختصاص أدلته بما إذا لم يعرف صاحبه، و هذا قد عرف.