فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ١٣ اختبار النصاب عند الشك
..........
ما يجب علي فيه الزكاة أزكيها؟ قال: نعم إنما هو مالك، قلت: فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها؟ قال: إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضّة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضّة ودع ما سوى ذلك من الخبيث، قلت: و إن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة إلّا أني أعلم أن فيها ما يجب فيه الزكاة؟ قال: فاسبكها حتى تخلص الفضة و يحترق الخبيث ثم تزكى ما خلص من الفضة لسنة واحدة[١].
(و فيه) أولا: ضعف السند بزيد الصائغ، فإنه مجهول، و بوقوع محمد بن هلال في سنده، و فيه كلام،- كما أفيد-.
و دعوى[٢] الانجبار فيها بعمل الأصحاب في محل الكلام[٣] ممنوعة كبرى و صغرى.
و أما (المناقشة) في دلالتها بأن موردها العلم بأصل تعلق الزكاة و الشك في مقدارها و وجوب الفحص فيه، لا يتعدى إلى مورد الشك في أصل تعلقها.
(فمندفعة) بأن الشك بالنسبة إلى خصوص الزائد شك في أصل تعلق الزكاة بالنسبة إليه في الحقيقة و العلم بحصول أول النصب لا ينافي الشك في النصاب الثاني و الثالث، لانحلال العلم الإجمالي بين الأقل و الأكثر غير الارتباطيين إلى العلم التفصيلي بالأقل و الشك البدوي في الأكثر و من هنا استوجه غير واحد من المتأخرين الاكتفاء بإخراج ما يتيقّن اشتغال الذمة به و طرح المشكوك فيه عملا بأصالة البراءة عند الشك في مقدار نصاب الدراهم المغشوشة كما في المدارك[٤]
[١] الوسائل ٦: ١٠٤، الباب ٧ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، الحديث الأول.
[٢] الجواهر ١٥: ١٩٥.
[٣] أي وجوب الفحص عند الشك في النصاب.
[٤] المدارك ٥: ١٢٣ كتاب الزكاة، عند شرحه للمسألة الثالثة من متن الشرائع.