فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩٧ - الثالث الكنز
الثالث الكنز (١)
وجوب الخمس في الكنز (١) من الموارد السبعة التي يجب فيه الخمس هو الكنز و هذا مما لا إشكال و لا خلاف فيه[١] بين أصحابنا (رضوان اللّه تعالى عليهم) بل إجماعا كما عن غير واحد[٢].
و يدل عليه مضافا إلى ذلك جملة من الروايات، و فيها الصحاح و المعتبرات.
١- (منها) صحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنز كم فيه؟ فقال:
«الخمس ...»[٣].
٢- (و منها): صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
الخمس على خمسة أشياء على الكنوز، و المعادن ...»[٤].
[١] و أما العامة فقالوا فيه و في المعدن الزكاة و مقدارها الخمس و مصرفها مصرف الزكاة و رووا عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قال:« العجماء جرحها جبار و البئر جبار و المعدن جبار، و في الركاز الخمس» أي إذا انفلتت بهيمة فاتلفت شياء فهو جبار أي هدر، و البئر جبار معناه إذا حفر إنسان بئرا فتردى فيه آخر، فهو هدر، و في قوله« في المعدن جبار» قولان« أحدهما» أنه إذا استأجر من يحفر له معدنا، فسقط عليه فقتله فهو جبار، و يؤيد هذا القول اقترانه بقوله صلّى اللّه عليه و آله البئر جبار، و العجماء جبار، و( الثاني): أنه لا زكاة فيه، و يؤيد هذا القول اقترانه بقوله« و في الركاز الخمس» ففرق بين المعدن و الركاز فأوجب الخمس في الركاز. لأنه مال مجموع يؤخذ بغير كلفة و لا تعب و أسقطها عن المعدن؛ لأنه يحتاج إلى كلفة، و تعب في استخراجه».
هكذا في كتاب فقه السنة ١: ٣٧٣- ٣٧٤.
و روى عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام رواية في مصرفه، و هو مصرف الزكاة- لاحظ الصفحة ٣٧٦ منه-.
[٢] الجواهر ١٦: ١٢٤.
و مصباح الفقيه ج ١٤، ص ٤٤ ط- قم
و عن المدارك:« عليه إجماع العلماء كافة»- الجواهر ج ١٦، ص ٢٤.
[٣] الوسائل، ٩: ٤٩٥، الباب ٥ مما يجب الخمس، الحديث الأول.
[٤] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٧. و قد صحح سيدنا الاستاذ( دام ظلّه) سندها عن طريق الصدوق في مستند العروة( كتاب الخمس): ٧٣، قائلا« إن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني هو شيخ الصدوق، و قد وثقه صريحا، فقال: ثقة فاضل ديّن و إن لم يتعرض له في كتب الرجال و ما في الوسائل من ضبط( عن جعفر) غلط إما في هذه النسخة أو من صاحب الوسائل لو كان جميع نسخ الوسائل كذلك و الصواب( ابن جعفر) كما اثبتناه فإن( جعفر) جد( أحمد) لا أنه راو آخر».