فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٦ - ٥ - المأخوذ بالغارة
و ساير الفوائد (١)
[مسأله ١ إذا غار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم]
[٥- المأخوذ بالغارة]
(مسأله ١) إذا غار (٢) المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم فالأحوط- بل الأقوى- إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة.
و ذلك لقصور الدليل؛ لأنه إما الإجماع و لا إطلاق فيه يشمل الدفاع، أو مرسل الوراق، و موردها الغزو، أي الهجوم على العدو لا الدفاع، أو صحيحة معاوية بن وهب و موردها السريّة الظاهر بعثها للجهاد، لا الأعم من الدفاع، و إن كان لا يخلو عن تأمل، و لكن العمدة ضعف دلالتها على أصل اعتبار الإذن كما تقدم[١].
ثم إنه لا تنافي بين عدم اعتبار الإذن في الدفاع بالنسبة إلى التخميس الذي هو حكم وضعي و بين اعتباره في مشروعية نفس الدفاع دفعا للهرج و المرج إلّا مع الضرورة و عدم إمهال العدو.
(١) لما سيأتى إن شاء اللّه تعالى من اختصاص أدلة استثناء مئونة السنة بأرباح المكاسب و الفوائد، فلا تشمل ما يتعلق به الخمس للعناوين الخاصة كالمعدن و الكنز، و منها الغنائم الحربية كما يأتى.
(٢) تعرض المصنف (قدّس سرّه) في هذه المسألة لثلاثة أقسام من الأموال المأخوذة من الكفار (الأول) ما اخذ منهم بالغارة (الثاني) المأخوذ منهم بالسرقة و الغيلة (الثالث) المأخوذ منهم بالربا أو الدعوى الباطلة و ذهب في الأولين إلى أنهما من الغنائم الحربيّة فلا يستثنى مئونة السنة، بخلاف الثالث، و خالفه جملة من أعلام المعلقين على المتن حيث إنهم ألحقوا القسم الثاني بالثالث.
المأخوذ بالغارة فنقول أما القسم الأول و هو المأخوذ بالغارة- التي هي عبارة عن الهجوم على الأعداء المحاربين لمجرد نهب أموالهم، لا لجهادهم- فهي أيضا غنيمة حربية؛
[١] في الصفحة: ٦١.