فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٩ إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوة - التي هي للمسلمين
..........
الملكية العامة لتلك الأراضي مع أدلة مملكية الإحياء لورودها في مورد تلك الأراضي بأن يقال أما ملكية الإمام للأنفال فيكون بمعنى ولايته عليها أي له الأمر في الإذن و المنع و التحديد و الإقطاع و نحو ذلك، و أما ملكية المسلمين للأراضي المفتوحة عنوة فتكون بمعنى اختصاص حق الانتفاع منها بهم، دون غيرهم من الكفار، لا الملكية المصطلحة كما في الأملاك الخاصة، كملكية زيد لداره و ثيابه، و الملكية بهذا المعنى العام لا تمنع عن الملكية الخاصة إذا تحققت أسبابها، و منها الإحياء و أما حاجتها إلى إذن الإمام فذلك بحث آخر يمكن دعوى الإطلاق في أدلة سببيّة الإحياء أو دعوى ثبوت الإذن بالنسبة إلى المؤمنين جزما و تفصيل ذلك موكول إلى كتاب إحياء الموات.
و بالجملة: من الجائز أن يكون مبنى السيرة على مملكية إحياء المعادن نوعية الملكية في الأراضي العامة ذاتا و تبعا لابقائها على الإباحة الأصلية و عدم التبعية في الملكية.
(الوجه الثاني)[١]: ما في كلماته (دام ظلّه) أيضا من عدم ورود و لا رواية واحدة تدل على تبعية المعادن للأراضي العامة في الملكية.
و فيه: أنه لا حاجة إلى التصريح لو تمّ قانون التبعيّة، فإنه من توضيح الواضح.
(الوجه الثالث): أنه لو قلنا بتبعية المعادن للأراضي العامة لزم حمل أخبار خمس المعدن على الفرد النادر، و هو وجوب تخميس المعدن في خصوص الأرض المملوكة، دون بقية الأراضي، و هذا خلاف المتفاهم من تلك الأخبار مع أن أغلب الاستخراجات المعدنيّة تكون في الأراضي العامة بتقريب أنه «لو كانت تلك المعادن الواقعة في ملك الغير لصاحب الأرض و الواقعة في الأراضي المفتوحة
[١] نفس المصدر.