فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٩٦ - القسم الثالث الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و معلوم المالك و التراضي بالصلح
..........
٢- أو يجب إعطاء الأكثر قيمة له، خروجا عن عهدة ضمان مال الغير؛ لأن المفروض أنه في يده، و لا يحصل العلم بالبراءة، إلّا بإعطائه الأكثر قيمة، لمنجزية العلم الإجمالي في المتباينين بعد تساقط يد الملكية بالمعارضة في الطرفين، بخلاف الأقل و الأكثر- كما في النوع الأول و الثاني- لانحلال العلم الإجمالي هناك، دون المتباينين.
٣- أو يكتفى بإعطاء الأقل قيمة بإرجاع المتباينين في المقام إلى الأقل و الأكثر من حيث الماليّة و القيمة، بإلغاء خصوصية كل من العينين، فيكتفى بدفع الأقل قيمة، إذا كان المال في يده- كما في النوعين الأولين- بدعوى أن العبرة في نظر العقلاء بمالية الأشياء، فلا بأس بإجراء القاعدة بلحاظها.
٤- أو يلتزم بالتنصيف في الزائد على المقدار المعلوم كما في تعليقة بعض أعاظم المحشين[١] بمعنى تقويم المالين، و تنصيف الزائد على المقدار المعلوم[٢].
٥- أو يقال بتنصيف أعيان نفس المتباينين بينهما، بمعنى أنه يملك كل واحد منها كلا من المتباينين بالمشاركة تنصيفا، عملا بما يعبّر عنه بقاعدة العدل و الإنصاف المركوزة في أذهان المتشرعة، بل العرف العام- لو تمت في المقام- وجوه بل أقوال.
ربما يرجح الأخير تحفظا على ملكية نفس الأعيان الخارجيّة لصاحبها، فإنها مطلوبة لهم، كماليتها، و لو منع عن تطبيق هذه القاعدة على ذلك، كما منعه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه[٣]- على ما يأتي- تصل النوبة إلى القرعة لا محالة؛ لأنها لكل
[١] و هو آية اللّه العظمى السيد البروجردي قدّس سرّه في تعليقته على المتن، و تبعه بعض من تأخر من المعلّقين.
[٢] فإذا كانت الشاة في المثال تسوى خمسين درهما، و الحمار تسوى ستين درهما يأخذ كل منها خمسين درهما و ينصف بينهما عشرة دراهم الزائدة.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٤٦- ١٤٧.