فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٣٧ - ٤ - وحدة المعدن
و إن كان الأحوط (١) كفاية بلوغ المجموع خصوصا مع اتحاد جنس المخرج منها سيما مع تقاربها، و قد ظهر مما ذكرنا ضعف ما افيد[١] من الاستدلال بالانحلال لاعتبار وحدة المعدن سواء اريد به انحلال مفهوم الإخراج[٢]، أو انحلال مفهوم المعدن[٣] بدعوى أن لكل إخراج، أو معدن حكمه مستقلا من دون انضمام إلى الآخر.
وجه الضعف أن الانحلال لا ينافي ثبوت الحكم لمجموعة من الأفراد إذا تحقق فيها الشرط، أي بلغت النصاب؛ لأن غاية ما يثبته الانحلال ثبوت الحكم أي وجوب الخمس إذا بلغ الإخراج الواحد أو المعدن الواحد حد النصاب، و أما إذا بلغ الفردان أو مجموعة من الأفراد حدّ النصاب فالانحلال لا يقتضي نفي الحكم عنها، بل يثبته لها، لصدق المفهوم عليها أيضا، نعم لا يثبت الحكم لكل فرد منحازا عن الآخر؛ لأن المفروض عدم بلوغه النصاب.
و لو منع عن شمول دليل النصاب للفرد الانضمامى يكفينا الرجوع إلى عمومات دليل خمس المعدن لسكوت دليل النصاب عن الفرد الانضمامي، لا أنه ينفيه.
(١) لا يترك، لما ذكرنا من كفاية انضمام بعضها إلى بعض، و عدم اعتبار الوحدة في المعدن، كما عن كاشف الغطاء[٤] و ظاهر الدروس[٥] كما تقدم.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٥١.
[٢] المصدر السابق: ٤٩.
[٣] المصدر السابق: ٥١.
[٤] كشف الغطاء: ٣٦٠، بنقل عن تعليقة مصباح الفقيه ١٤: ٣٤.
[٥] الدروس ١: ٢٦٠- نفس المصدر.