فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦٧ - مسألة ١٥ العلم بأن الكنز لمسلم مجهول
[مسألة ١٥: العلم بأن الكنز لمسلم مجهول]
(مسألة ١٥): لو علم الواجد أنه لمسلم موجود- هو أو وارثه- في عصره مجهول، ففي إجراء حكم الكنز، أو حكم مجهول المالك عليه وجهان (١)
العلم بأن الكنز لمسلم مجهول (١) حكم الكنز هو التملك و التخميس و حكم مجهول المالك هو التعريف ثم الصدقة و الأوجه في فرض المتن إجراء حكم مجهول المالك لضعف ما يمكن أن يستدل به لإجراء حكم الكنز فيه و هو وجهان (الأول)[١] إطلاق الروايات[٢] الدالة على وجوب الخمس في الكنز، بدعوى شمولها لمطلق ما يصدق عليه الكنز و لو كان لمسلم موجود هو أو وارثه بدعوى عدم الفرق فيها بين ما علم كونه لمسلم و ما لم يعلم.
و فيه أن موضوع هذه الروايات إنما هو خصوص ما يمكن تملكه من الكنوز و هو المنقطع عنه ملكية مالكه لقدمة لا مطلق الكنز، و لو كان لمالك موجود محترم المال لأن الخمس لا يكون إلّا في الملك، فلا بد في إثبات موضوعه من دليل خارج يدل على جواز تملكه، و لا دليل فيما يكون له مالك محترم و المفروض وجود مالك مسلم لهذا الكنز، و الحاصل: أن أدلة وجوب الخمس في الكنز لا يثبت موضوعه، كما هو الحال في جميع أدلة الأحكام المترتبة على موضوعاتها الخاصة و موضوع التخميس في الكنز هو الكنز الذي يجوز تملكه من دون تعريف و هو الكنز بلا مالك فلا ينطبق على ملك الغير و إن كان مجهولا بل المقام يكون مشمولا لأدلة مجهول المالك و إن صدق عليه الكنز لغة إلّا أنه كنز مملوك لمالك مجهول، فلا بد فيه من التعريف ثم الصدقة.
[١] المستمسك ٩: ٤٧٨.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٥، الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس و قد تقدمت في أول البحث الصفحة: ٤- ٦.