فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
(الثانية): في إمكان تخصيصها بالروايات التي يقال بدلالتها على التخصيص بالغنائم المنقولة.
أما المرحلة الأولى فقد استدل على العموم بعد حكاية الإجماع[١] الممنوع صغرى و حجّية في أمثال المقام- بعموم الموصول في آية الغنيمة، قوله تعالى: «فاعلموا أن ما غنمتم ...» المبيّن بقوله تعالى «من شيء» المفيد للشمول لكل شيء حتى الأراضي المفتوحة عنوة، لصدق الغنيمة عليها أيضا، كالأموال المنقولة؛ لأن المفروض أنها مأخوذة بالسيف و الغلبة.
المناقشات و قد نوقش في شمول الآية الكريمة للأراضي بوجوه:
المناقشة الاولى دعوى: اختصاصها بالغنائم المنقولة، و ذلك لتبادر تقسيم الباقي (أي الأربعة الأخماس) على المقاتلين، و لا يكون ذلك إلّا في الغنائم المنقولة؛ لأن الأراضي لا تقسم على أحد، بل تبقى لكافة المسلمين يصرف خراجها في مصالحهم طول الدهر، فتكون خارجة عن عموم
الموصول في «ما غنمتم» لا محالة.
(و يدفعها): أن هذا الاحتمال ينافي ما هو التحقيق من شمول الآية الكريمة للمسلمين كافة، و لكل فائدة سواء أ كانت غنائم حربية، أم غيرها من الفوائد- كما يأتي- في بيان شمولها لأرباح المكاسب. فلا بد من التحفظ على عمومها
[١] لاحظ كتاب الخلاف ٢: ١١٦، كتاب الفيء، و قسمة الأخماس مسألة ١٨، و المدارك ٥: ٣٦٠، و الجواهر ١٦: ٦.
و لا يخفى: أنه لم يتضح مرادهم من دعوى الإجماع على تعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة بخصوصها، بل من المحتمل أنهم يريدون دعوى الإجماع على تعلق الخمس بأصل الغنيمة في الجملة، فلاحظ.