فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٩٣ - الرابع الغوص
..........
من المعادن، و البحر، و الغنيمة، و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه، و الكنوز، الخمس»[١].
٢- رواية البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام قال:
سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ، و الياقوت، و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضة، هل فيها زكاة فقال: إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس»[٢].
٣- و نحوه مرسلة الصدوق[٣].
هذه هي الروايات الواردة في المقام، و قد اكتفى صاحب المدارك[٤] بصحيحة الحلبي المذكورة في الطائفة الأولى بناء منه على أصله المعروف من عدم التعويل إلّا على الأخبار الموصوفة بالصحة عند الكل أي الصحيح الأعلائي، و من هنا اقتصر في التخميس على مورد هذه الصحيحة و هو العنبر، و غوص اللؤلؤ فقط.
و لكن أورد عليه من تأخر عنه منهم الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٥] و سيدنا الأستاذ قدّس سرّه[٦] بفساد أصله، و عدم جواز طرح سائر الأخبار لو كانت معتبرة السند، و قد التزم قدّس سرّه باعتبار سند رواية ابن أبي عمير المتقدمة في الطائفة الأولى أيضا الدالة على اعتبار الغوص؛ لأنه رواها عن غير واحد من الأصحاب[٧]
[١] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٣، الباب ٣ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٥ ضعيفة ب« محمد بن علي بن أبي عبد اللّه لأنه مجهول، كما تقدم في بحث نصاب المعدن و يأتي في بحث نصاب الغوص.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المدارك ٥: ٣٧٥.
[٥] مصباح الفقيه( كتاب الخمس): ١٢٢.
[٦] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٠٨- ١٠٩.
[٧] قال قدّس سرّه إن أبي عمير قد روى هذه الرواية عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و مثلها لا تعدّ من المرسلات، إذ التعبير ب( غير واحد) كاشف بحسب الظهور العرفي عن أن المروي عنه جماعة معروفون مشهورون قد بلغ الأمر من الوضوح إلى حد يستغنى عن ذكر آحادهم كما في بعض روايات يونس عن غير واحد، فلا يعد ذلك طعنا في السند فهذه أيضا صحيحة قد رواها الصدوق( ١^) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، فما في الوسائل( ٢^) من قوله« عن جعفر» غلط.
( ١^) الخصال ١: ٢٩١، ٥٣- بنقل عن تعليقة الوسائل ٩: ٤٩٤ ذيل الحديث- ط المؤسسة: قم.
( ٢^) الوسائل ٦: ٣٤٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٧، ط المكتبة الإسلامية و لكن في الوسائل ٩: ٤٩٤، ط المؤسسة في قم عام. تصحيح ذلك أيضا.