فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٩٤ - الرابع الغوص
..........
لا عن واحد فقط[١] و هكذا التزم بصحة رواية عمار بن مروان[٢] المتقدمة في الطائفة الثانية الدالة على أن الاعتبار بما يخرج من البحر مطلقا، و لو بغير الغوص فتحصل من جميع ما ذكرناه أن الروايات المعتبرة في خمس الغوص ثلاثة و هي صحيحة الحلبي و صحيحة ابن أبي عمير من الطائفة الاولى و صحيحة عمار من الطائفة الثانية، و أما بقية الروايات المذكورة في المقام فلا يمكن الاعتماد على أسنادها و إن كانت مؤيدة للمطلوب. فلا بد إذا من التكلم في دلالة الروايات الصحيحة، و هي من هذه الجهة على طائفتين- كما أشرنا- و بتعبير أدق أنها وردت على تعبيرين، أو عنوانين لتعيين موضوع الخمس في المقام: (الأول) عنوان «الغوص»، و هو الخوض في الماء- كما في الطائفة الأولى- (الثاني) عنوان «ما يخرج من البحر» إما بصيغة البناء على المفعول، أو الفاعل أي بضم «الياء» أو فتحها- كما في الثانية- و من المعلوم أن النسبة بين هذين العنوانين (الغوص و ما يخرج من البحر) العموم من وجه لاجتماعهما في ما استخرج من البحر بالغوص، و يفترق الأول بالغوص في
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٠٨- ١١٠.
[٢] وجه التصحيح: أن عمار بن مروان و إن كان مشتركا بين( اليشكري) الموثق جزما، و بين( الكلبي) الذي ذكره الصدوق في المشيخة في بعض طرقه، و لم يوثق، إلّا أن الأول الذي يروي عن الصادق عليه السّلام معروف مشهور، و له كتاب بخلاف الثاني، و لا شك أن اللفظ ينصرف لدى الإطلاق إلى من هو الأعرف الأشهر، فلا ينبغي التأمل في صحة الرواية»- مستند العروة كتاب الخمس: ١٠٩.