فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠١ - تعريف الكنز
سواء كان من الذهب أو الفضة المسكوكين، أو غير المسكوكين، أو غيرهما من الجواهر (١)
و ذلك لانسباق مطلق المال المخفي من لفظ «الكنز» و لو في غير الأرض، فإذا قال القائل: وجدت كنزا فينسبق إلى الذهن مطلق المال المذخور، سواء أ كان تحت الأرض، أو في بناء، و نحو ذلك.
نعم، لا يصدق «الكنز» على المال المذخور تحت حطب أو خشبة أو فرش أو حجارة و نحو ذلك لعدم الصدق عرفا، و لا أقل من الانصراف عنه، لعدم هذه الموارد لاخفاء المال. و من هنا أشكل المحقق الهمداني (قدّس سرّه) على غير واحد من الأعلام حيث إنهم أوجبوا خمس الكنز في مثل هذه الفروض، بل فيما يوجد في جوف الدابة و بطن السمكة، إذ لا وجه يعتد به لهذه الدعوى سوى ادعاء تنقيح المناط و عهدته على مدّعيه.
و من هنا نرى القوم في تفسير الكنز من ناحية المكان بين مفرّط و مفرط، فمنهم من يخصص صدقة بالمدفون تحت الأرض خاصة، و منهم من يعمّه حتى للمدّخر تحت الحطب، و التحقيق هو الصدق العرفي- كما ذكرنا-.
القيد الثالث: نوعيّة الكنز (١) اختلفوا في نوعيّة المال المكنوز الذي يجب خمسه بعنوان الكنز، دون الفائدة، على أقوال:
(القول الأول): ما في المتن من تعميم المال المكنوز لمطلق الجواهر سواء أ كان من الأثمان، كالدرهم و الدينار المسكوكين، أو مطلق الذهب و الفضة و لو كانا على نحو السبائك، بل مطلق الجواهر، كالياقوت و الزبرجد و نحوهما، بل غير الجواهر