فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٣ - تعريف الكنز
..........
اللغوي على إطلاقه، أو نوع خاص منه، جمعا بين الأدلة، فالبحث أولا يكون لغويا و ثانيا: يكون روائيا، أي شرعيا.
أما البحث اللغوي فالظاهر من أهل اللغة أن «الكنز» يطلق على مطلق المال المذخور[١] سواء الذهب و الفضة أو غيرهما من الأموال التي لها شأن و قيمة يقصد ادخاره، حتى مثل الصفر و الحديد، و قد اعتمد على هذا المفهوم العام كل من أفتى بوجوب الخمس في مطلق المعادن كما أشار إلى ذلك المحقق الهمداني (قدّس سرّه)[٢] أيضا.
و أما البحث الروائي الذي يستقر عليه الحكم الشرعي فالروايات الواردة في المقام تكون على طائفتين.
(الأولى): الروايات المطلقة الدالة على تعلق الخمس بمطلق الكنوز، بل الركاز، و هي الروايات المتقدمة في صدر البحث، و لا إشكال في إطلاقها لا سيما ما دلت على تعلق الخمس بالركاز و هي صحيحة زرارة المتقدمة و دعوى انصراف إطلاق «الكنز» الوارد في النصوص إلى خصوص النقدين ممنوعة، خصوصا لو أريد بهما المسكوك، بل مقتضى إطلاقها إرادة مطلق الكنوز و لو لم تكن من الذهب و الفضة من سائر الجوهرات و نحوها؛ لأنه المفهوم اللغوي من «الكنز».
(الثانية): ما دلت على تعلق الخمس بمثل ما يتعلق به الزكاة و بها تقيد المطلقات.
و هي صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز فقال: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس»[٣].
[١] مصباح المنير:« الكنز: المال المدفون تسمية بالمصدر، و الجمع كنوز، مثل: فلس و فلوس».
أقرب الموارد:« الكنز- بالفتح- مصدر و المال المدفون في الأرض تسمية بالمصدر ...»، و الصحاح ٣: ٨٩٣.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ٤٧- ٤٨ كتاب الخمس.
[٣] الوسائل ٩: ٤٩٥، الباب ٥ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.