فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٠١ - أخذ الحيوانات البحرية بالغوص
[أخذ الحيوانات البحريّة بالغوص]
لا مثل السمك و نحوه من الحيوانات (١)
و لا يخفى أن العلم بتعلق الخمس بالفائدة من حين حصولها مبني على عدم اعتبار الحول في تعلقه بها، و إلّا فيكون من الشك في التكليف و التعلق و الأصل فيه البراءة، و سيأتي تحقيق ذلك[١] إن شاء اللّه تعالى.
أخذ الحيوانات البحريّة بالغوص (١) هل يختص التخميس بغوص الجواهر و نحوها مما يتعارف استخراجه بالغوص، أو يعم الحيوانات البحرية، كالأسماك و نحوها؟ و إن كان المتعارف فيها الصيد بالشبكات قال في الجواهر[٢] «و كذا لا يجب في الحيوان و نحوه مما هو من غير المعادن المعتاد خروجها بالغوص، للأصل و غيره، فما حكاه الشهيد- في بيانه- عن بعض معاصريه من جعله من قبيل الغوص ضعيف جدا، بل باطل قطعا، كالمحكي عن الشيخ في التذكرة[٣] عن المنتهى من تعلق الخمس به لو أخذ غوصا، أو أخذ قفّيّا»[٤] ثمّ قال في التذكرة «و فيه بعد، و الوجه: إلحاقه بالأرباح التي تعتبر فيها مئونة السنة».
أقول قد يتوهم شمول لفظ «الغوص» الوارد في روايات الباب لاستخراج الحيوانات البحرية كالأسماك و نحوها إذا اخذت بالغوص، فيجب فيها الخمس بعنوانه الخاص- كما قيل- و لكن الإنصاف انصرافها إلى ما هو المتعارف من الغوص، و هو الغوص لاستخراج الجواهر مثل اللؤلؤ و المرجان و نحوها لا الأسماك
[١] في البحث عن استثناء المئونة في تعلق الخمس بالأرباح، و لاحظ الجواهر ١٦: ٧٨- ٧٩.
[٢] الجواهر ١٦: ٤٣.
[٣] التذكرة ٥: ٤٢٠ بحث الخمس.
[٤] أي يصطاد بالقفّة، و هي زبيل يعمل من الخوص، انظر لسان العرب ٩: ٢٨٧.