فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠٠ - الفرع الأول تعميم الأرض المشتراة
..........
بدعوى أن المتبادر من اسم الأرض في مثل ذلك «أي اشترى فلان أرضا» هو أرض الزراعة، و عدم تعارف التعبير عن شراء الدار، و المسكن، و البساتين و نحوها إلّا بأساميها الخاصة،- مثلا- لو سئل عما يملكه فلان، فقيل له شيء من الأرض، أو قال شخص لوكيله اشتر لي أرضا لا يتبادر منه إلّا إرادة أرض الزراعة، فإذا قيل إن فلانا اشترى أرضا- كالذمي في المثال- يتبادر منها أرض المزرعة.
و فيه: أن الانصراف إلى أرض خاصة إنما هو لأجل المناسبات المغروسة في الذهن المقتضية للصرف إلى جهة خاصة، و لذا لا ينصرف إلى أرض الزراعة قولهم «الأرض تطهر باطن القدم» أو قوله صلّى اللّه عليه و آله: «جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا» إلى غير ذلك من أمثال هذه العبارات.
و بالجملة: أن كلمه «الأرض» لا يتبادر منها إلّا نفسها على وجه الإطلاق، و التقييد بالمزرعة و نحوها يحتاج إلى قرينة مقالية أو حالية.
و عليه لا مانع من التمسك بإطلاق لفظ «الأرض» في صحيحة الحذاء لإثبات وجوب الخمس و لو كان المشترى أرضا بياضا معدة لغير الزراعة كبناء دار، أو دكان أو نحو ذلك، فلا تختص بالأرض المعدّة للزراعة، فإلى هنا لا بأس بالتمسك بالإطلاق لمطلق الأرض البياض المعدة للزراعة أو غيرها.
و أما لو اشترى الذمي دارا أو دكانا و نحوهما، أي أرضا مشغولة بالعمارة بالفعل مما يطلق عليه اسم الدار، أو الحمام، أو البستان فهل يتعلق بأرضها الخمس أم لا؟
لا يبعد أن يقال بانصراف الصحيحة عن ذلك، لا لانصراف اسم الأرض عن أرضها، بل لانصراف عنوان «شراء الأرض» إلى أن المقصود بالأصالة إنما هو شراء نفس الدار و إن كان قد تعلق بها الشراء أيضا إلّا أنه بالتبع، لا بالأصالة؛ لأن الدار بعنوان أرضيتها لم يتعلق بها الشراء، بل بعنوان كونها أرض الدار، أي جزئها، و لذا لا يقال عند شراء الدار «اشترى فلان أرضا» بل يقال اشترى