فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٨ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
تحقيق النسبة و الصحيح في المقام أن يقال: إن النسبة بين الطرفين إنما هي بالعموم و الخصوص المطلق، لا من وجه، لأخصيّة روايات الخراج عن آية الغنيمة مطلقا، و ذلك لأن العبرة في تعيين النسبة بين طرفي المعارضة إنما هي بتعيين الموضوع في كل من القضيتين، فإن جعلنا الموضوع في الآية و غيرها من أدلة الخمس نفس الخمس كانت النسبة العموم من وجه- كما توهم- كما إذا قلنا:- مثلا- «خمس الغنيمة لأهله» و قلنا في مقابل ذاك «الأرض المغنومة ملك للمسلمين» لأن النسبة حينئذ تلحظ بين الخمس و الأرض و هي العموم من وجه؛ لأن الخمس أعم من خمس الأرض و غيرها، و الأرض المغنومة أعم من مقدار الخمس و الزائد عليه، فتقع المعارضة في خمس الأرض لا محالة، و لكن ملاحظة الآية الكريمة و غيرها من أدلة الخمس تدلنا على أن الموضوع عنوان الغنيمة و الفائدة و إنما حكمها أنها تقسم بين المالك و أهل الخمس، فيكون خمسها لأهل الخمس و الباقي للمالك، إذ يقول تعالى «و اعلموا أنما غنمتم من شيء فإن للّه خمسه ...» فالموضوع هو الغنيمة و إنها تكون بين اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و بينكم على نحو الشركة في الخمس من الأول، فتكون الآية الكريمة نظير قول القائل: «ما تركه الميت فثمنه لزوجته و الباقي لورثته» فإن المستفاد من هذه الجملة أن موضوع الحكم إنما هو تركه الميت لا ثمن الزوجة و حكم التركة أنها تقسم بين الزوجة و الورثة و بالجملة لا ينبغي التشكيك في أن النسبة بين الطرفين فيما نحن فيه العموم المطلق، فإن موضوع آية الغنيمة مطلق الغنائم- المنقول و غيره- و موضوع روايات الخراج خصوص الأرض المغنومة و المفروض المختار في مفاد الآية هو عموم الفائدة، و توجه الخطاب إلى عموم المسلمين، فلا يفرق في ذلك