فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٧ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
و صحيح البزنطي (في حديث): «و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر ...»[١].
فإن شمول هذه الروايات و نحوها[٢] لخمس الأراضي الخراجية يكون بالإطلاق، فيقدم عليه عموم آية الغنيمة و ثانيا لو سلم المعارضة و تساقط الطرفين فلا مجال للقول بأن مقدار الخمس ملك للمسلمين؛ لأن مفاد أدلة الخمس تعلقه بالمال ابتداء و من أول الأمر، لا في طول ملك الأشخاص، فإن مفادها ليس استملاك مقدار الخمس بعد كونه ملكا للمالك، و إنما هو الشركة في المال بمقدار الخمس من الأول، لتعلقه بالعين على نحو الشركة،
فلو فرضنا سقوط دليل ملكية مقدار الخمس للمسلمين بمعارضة دليل الخمس لها فلا مجال للقول ببقائه على ملك المسلمين حتى عن طريق الاستصحاب، لعدم العلم بملكيته لهم من الأول، بل مقتضى الأصل عدمها لهم، كما أن ادلة الخمس لا تشمله لنفس المعارضة، و عليه لا يمكن إجراء حكم شيء من الطرفين (أحكام الخمس و أحكام أرض الخراج) فيكون أمره بيد الحاكم، و لعلّه من باب مجهول المالك، لتردده بين ملكية أهل الخمس، و ملكية المسلمين، فتدبر.
[١] الوسائل ١٥: ١٥٨، الباب ٧٢، الحديث ٢.
[٢] كصحيح الحلبي قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام« عن السواد ما منزلته فقال: هو لجميع المسلمين ...». الوسائل ١٧:
٣٦٩، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ٤.
و معتبرة أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:« لا تشتر من أرض السواد شيئا إلّا من كانت له ذمة: فإنما هو فيء للمسلمين» الوسائل السابق، الحديث ٥.
و رواية محمد بن شريح، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شراء الأرض من أرض الخراج، فكرهه، و قال: إنما أرض الخراج للمسلمين ...»- الوسائل السابق: ٣٧٠، الحديث ٩.
و مرسلة حماد( في حديث) قال عليه السّلام« ... و الأرضون التي اخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها و يحييها ...»
- الوسائل ١٥: ١١٠، الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢.