فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ١٢ إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج خمسه عملا يوجب زيادة قيمته
..........
(الوجه الثالث): ما يظهر من كلمات سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) في تقرير بحثه[١] من تعلق الخمس بمالية العين دون نفسها، كما في الزكاة، فلا بد من تقويم مالية العين في زمان تعلق الخمس و حدوثه، و يملك المستحق خمس هذه الماليّة، أي مالية العين في زمان التعلق، إذ هي متعلق الخمس لم تزدد و لم تتغير بإحداث الهيئة- من جعل السبيكة مسكوكة أو غير المحكوك محكوكا- لأنها مالية زائدة و غير مالية أصل المادة و لا بد من إرجاع الكلي في المعين في باب الخمس إلى القيمة دون العين، لاختصاص الكلي في العين بالمثليات، كصاع من صبرة الحنطة، أو مثقال من الذهب الفلاني- مثلا- و لا يتصور ذلك في القيميات كما إذا تعلق الخمس بدار أو دكان أو حيوان و نحو ذلك، فإنه لا بد فيها من تصور الكلي في المعين من قيمتها، دون أعيانها، و الظاهر تعلق الخمس في جميع الموارد السبعة على نحو واحد و إن كانت من المثليات.
فتحصل من جميع ما ذكرناه: أن الوجه فيما أفاده المصنف قدّس سرّه في المتن من تخميس المادّة فقط و إن زادت قيمتها بالعمل فيها مبني على تعلق الخمس بقيمة الأعيان على وجه الكلي في المعين، و أما إضافة القيمة بواسطة إضافة الهيئة فهي من باب ضم مالية إلى مالية أخرى.
نعم لو زادت قيمتها السوقية من دون إضافة خارجية لزم إخراج الخمس من القيمة الفعلية؛ لأنها زيادة في نفس الخمس، لا إضافة من الخارج، و تفصيل الكلام يأتي في (مسألة ٧٥ و ٧٦) إن شاء اللّه تعالى.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٦٩- ٧٠.