فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٩٥ - تخميس مال الناصب و الباغي
..........
بل لا ملازمة بينهما فإن المسلم المحكوم بالحد قصاصا أو زنا يحلّ قتله و لا يحلّ ماله، هذا مضافا إلى عدم ثبوت جواز قتله إلّا للإمام، أو بأمره، كما هو الملحوظ من الرواية[١] الواردة في هذا المجال.
نعم: لا مانع من الالتزام بالتخصيص في أدلة اعتصام الدماء و الأموال بانتحال الإسلام- لو تم الدليل المخصص فإنه لو كان قتل المسلم جائزا قصاصا أو حدا للزنا و نحوه- بدليل خاص- فليكن أخذ ماله جائزا أيضا بالنصب و إن كان مسلما بالمعنى العام، فلا موجب للالتزام بكفره كي يقال بحلية ماله عن هذا الطريق، فالعمدة هو:
(الوجه الثاني) و هو ما دل من الروايات على إباحة ماله لكونه ناصبيا، و هي:
١- صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع (و ابعث خ ل) إلينا الخمس»[٢].
٢- و صحيحة معلى بن خنيس، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «خذ مال الناصب حيثما وجدت، و ادفع إلينا خمسه»[٣].
٣- مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى بإسناده عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام مال الناصب و كل شيء يملكه حلال لك إلّا امرأته، فإن نكاح أهل الشرك جائز، و ذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: لا تسبوا أهل الشرك، فإن لكل قوم نكاحا، و لو لا أنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم- و رجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم، و لكن ذلك إلى الإمام»[٤].
[١] مرسلة أحمد بن عيسى- الوسائل ١٢: ٢٢٢، الباب ٩٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأول، و يأتي في الشرح.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٧، الباب ٢ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٦ و ٧.
[٣] الوسائل ٩: ٤٨٨، الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٧.
[٤] الوسائل ١٥: ٨٠، الباب ٢٦ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢.