فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٢ - حكم الشك في صدق المعدن
..........
في موضع معيّن من الأرض، بحيث لو سئل العرف عن مأخذها يقال إن لها معدنا، كصخور المرمر في أزماننا.
و بالجملة لا كلام في الموارد التي يتضح الصدق، أو عدمه عرفا و أما إذا شك في ذلك فلا بد من الرجوع إلى الأصل و مقتضاه عدم وجوب التخميس من حيث المعدنيّة، و إن تعلق به من حيث الفائدة بشرائطه الخاصة من زيادته على مئونة السنة و قصد التكسب على القول به، و إنما الكلام في تقريب هذا الأصل، هل هو أصل لفظي، أو أصل عملي.
يظهر مما جاء في تقرير[١] أبحاث سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) أنه أصل لفظي لأن المقام من موارد الشك في تخصيص العام بالمخصص المنفصل المجمل المردّد مفهوما بين الأقل و الأكثر، فيؤخذ بالقدر المتيقن في التخصيص، و يرجع في الزائد المشكوك إلى عموم العام، لأنه من الشك في التخصيص الزائد، و هذه قاعدة كلية في أمثال هذه الموارد، فالمرجع هو الأصل اللفظي، أي عموم العام، و هو دليل اجتهادي، فما جاء في تعبير المقرر من أن «المتعين حينئذ الرجوع إلى الأصول العملية، و مقتضاها عدم وجوب التخميس فعلا ...» لا يخلو عن مسامحة.
و كيف كان فتقريب ما أفيد هو أن مقتضى عموم ما دل على تعلق الخمس بكل فائدة قليلة أو كثيرة بعد المئونة هو تعلق الخمس بالمشكوك معدنيّته، لصدق الفائدة جزما مع الترخيص في صرف المئونة، لأن الخارج عن عموم الترخيص بالمخصص المنفصل إنما هو عناوين خاصة منها المعدن، لظهور دليل الخمس فيها ابتداء من غير ملاحظة المئونة، و المفروض الشك في سعة مفهوم المخصص (المعدن) بحيث يشمل هذا الفرد المشكوك، كحجر الرّحى- مثلا- و قد ثبت في محله الاقتصار- في المخصص المنفصل المجمل الدائر بين الأقل و الأكثر-
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٨.