فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٤ - الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام
..........
(مرسلة الوراق و صحيحة معاوية بن وهب)[١]. لتقييد الآية الكريمة، لضعف الاولى سندا، و ضعف الثانية دلالة و من هنا ذهب العلامة، في المنتهى[٢] إلى القول بالمساواة بين الحرب المأذونة و غيرها في التخميس، و يكون الباقي للمقاتلين و استجوده صاحب المدارك (قدّس سرّه)[٣] كما تقدم، و هذا هو:
(القول الثاني) في المقام و استدل عليه في المدارك[٤] بإطلاق آية الخمس الشاملة لصورتي الغزو المأذون و غير المأذون.
و بحسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم، فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال: «يؤدي خمسنا (خمسا) و يطيب له»[٥].
لدلالتها على وجوب التخميس، و لو كان في لواء المخالفين بغير إذن.
و قد يناقش في إطلاق الآية بأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، بدعوى أن المراد من «الغنيمة» فيها إنما هي الغنيمة المشروعة، إما بمعنى الاستيلاء المشروع، أو الاستملاك المشروع، دون مطلقه للقطع بعدم جواز اغتنام الأموال المغصوبة عند الكفار، مع صدق الغنيمة عليها لغة، و من هنا لا تشمل الآية الكريمة الفوائد المكتسبة عن طريق المعاملات الفاسدة، كالبيع الربوي أو الهبة الفاسدة و نحو ذلك، من الفوائد المكتسبة عن طريق غير مشروع- بناء على شمولها لمطلق الفائدة،
[١] في الصفحة: ٦٠ و ٦١.
[٢] منتهى المطلب ١: ٥٥٤- بنقل المدارك ٥: ٤١٨.
و لكن شيخنا الأنصاري( قدّس سرّه) قد ناقش في النسبة في كتاب الخمس: ٣٦٢، و كذا الفقيه الهمداني( قدّس سرّه) في مصباحه ١٤: ٢٥٤، كتاب الخمس.
[٣] المدارك ٥: ٤١٨.
[٤] المصدر السابق ٥: ٤١٨.
[٥] الوسائل ٩: ٤٨٨، الباب ٢ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٨.