فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥٧ - مسألة ٣٢ ولاية المالك على إخراج خمس التحليل
[مسألة ٣٢: ولاية المالك على إخراج خمس التحليل]
(مسألة ٣٢) الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس، فيجوز له الإخراج و التعيين من غير توقف على إذن الحاكم، كما يجوز دفعه من مال آخر و إن كان الحق في العين (١)
ولاية المالك على إخراج خمس التحليل (١) سيأتي تفصيل الكلام في ذلك في (المسألة ٧٥) و قد أشار المصنف قدّس سرّه هنا إلى أمرين:
(الأول): أن ولاية إخراج هذا الخمس للمالك، مع أن ظاهر قوله تعالى «فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ...» هو الشركة في العين، و ليس لأحد الشريكين التصرف في المال المشترك، إلّا بإذن الآخر، و سيأتي قيام الدليل على كفاية إخراج المالك، و هذا لا يفرق فيه بين خمس التحليل، و سائر الأخماس، لاتحاد كيفية التعلق في الجميع، كما هو ظاهر مصحح عمار بن مروان[١] بمقتضى العطف، فلا حاجة إلى إذن الحاكم في المقام، بل لو قلنا بأن خمس التحليل يختلف عن باقي أقسام الخمس، و أنه مجرد حكم تكليفي، لتحليل المختلط بالحرام بإعطاء خمسه إما صدقة أو خمسا كان الأمر كذلك أيضا، لظهور إطلاق الأمر بالتخميس في سائر الروايات[٢] في عدم الحاجة إلى الاستيذان من الإمام عليه السّلام أو نائبه.
(الأمر الثاني): جواز دفعه من مال آخر، و إن كان الحق في العين، و هذا يعني ولايته على التبديل مضافا إلى ولايته على أصل الإخراج، و سيأتي الكلام في ذلك أيضا في (المسألة ٧٥) و القدر المتيقن من الأدلة هو جواز تبدليه بالنقود، دون الأجناس الأخر، فلا بد من التفصيل لا محالة.
[١] تقدمت ص ٤٤١.
[٢] لاحظها في ص ٤٤٤ ح ١، و ص ٤٤٦ ح ٢، و ص ٤٤٧ ح ٤.