فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٥ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
الجواب عنه أقول لا يمكن المساعدة على مقالته (قدّس سرّه) و ذلك لعدم ورود الخمس و الزكاة على ملك الغير على وجه الاستملاك كي تكون نسبة آية الخمس إلى دليل الأرض الخراجيّة نسبة الحكم إلى موضوعه بل ظاهر أدلتهما ثبوتهما في الأموال من الأول على نحو الشركة في العين أو نحو ذلك، فتكون حصة من الأموال التي بيد المسلمين لله و رسوله و للمستحقين من دون أن تدخل في ملكهم، ثم يخرج بالاستملاك منهم، فإن خمس المال للّه و رسوله و قبيلهما من الأول أي من حين حصول الغنيمة في يد المسلمين، و عليه تقع المعارضة بين دليله، و دليل الأرض الخراجية الدالة على أنها بتمامها ملك للمسلمين بالفعل، سواء خمسها أو الزائد عليه. نعم لو كان دليل الخمس دالا على جواز استملاك خمس الغنيمة بعد أن كانت بتمامها للمسلمين لم تكن معارضة بينهما، لعدم المنافاة بين الملك الفعلي، و جواز إخراجه عن ملك مالكه، إلّا أن أدلة الخمس إنما تدل على عدم ملكية الخمس لصاحب الغنيمة من الأول، كما أنه ترتفع المعارضة أيضا فيما إذا لم يكن مفاد روايات الأراضي الخراجية ملكية تمامها للمسلمين بأن كانت دالة على كونها غنيمة لهم و فائدة في أيديهم و إن لم تكن بتمامها ملكا لهم، فإنه لا معارضة حينئذ أيضا، لدلالة أدلة الخمس على عدم ملكية خمسها للمسلمين و إن كانت غنيمة لهم، لأن مفهوم الغنيمة هي مطلق الفائدة العائدة إلى الشخص و إن لم تكن ملكا له بالفعل، كما هو الحال في سائر موارد الخمس، لصدق الغنيمة على مجموع الفائدة، و إن كان خمسها ملكا لأربابه، و أربعة أخماسها ملكا للمستفيد، فتكون الغنيمة بمعنى الاستيلاء أو الملكية الشأنية، أو الجامع بينهما و بين الفعلية، فتأمل.