فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢١ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
و أن أصالة عدم وضع المسلم يده على هذا المال لا أساس له بتاتا[١] و لا يترتب عليها أي أثر حسبما عرفت».
أقول: الظاهر صحة ما أفاده من أصالة المنع عن التصرف في الأموال المشكوكة الحرمة، و ذلك لجريان السيرة العقلائية على ذلك، حفظا للنظام المالي و إلّا لزم الهرج و المرج باستملاك أموال الناس بمجرد الشك في عصمة المالك، و أنه مسلم أو لا.
و عليه لا مجال للمناقشة في هذا الأصل بأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للشك في أن التصرف في المال المشكوك العصمة ظلم أو لا أو أن المالك مسلم أو لا، أو اختصاص المنع بقبل الفحص في الأموال، فإن هذا كله مناف للسيرة العقلائية على المنع مطلقا في الأموال المشكوكة العصمة تحفظا على النظام المالي، و لا ينافي ذلك جريان سائر الاصول المرخّصة كاستصحاب عدم الوارث الموجب لجواز التملك؛ لأن مورد قاعدة الاحتياط هو الأصل النافي لحرمة المالك كاستصحاب عدم إسلامه لا مطلق الاصول المرخصة كاستصحاب عدم الوارث، فإذا شك في إسلام المالك الموجود و لو بالاستصحاب لا بد من الاحتياط إلّا أن تقوم أمارة معتبرة على عدم إسلامه و نتيجة ذلك: عدم جواز تملك الكنوز المشكوكة العصمة مع العلم بوجود مالكه أو وارثه و لو بالاستصحاب، سواء أ كانت في دار الحرب أو دار الإسلام كان عليه أثر الإسلام أو لا، بل لا بد من إجراء حكم مجهول المالك فيتصدق به عن مالكه بعد تعريفه.
نعم لو علم بعدم وجود مالك له أو عدم حرمته جاز تملكه إما لكونه من المباحات أو لكونه من الأنفال المأذونة من باب إرث من لا وارث له.
[١] تعريض على من اعتمد على هذا الأصل كشيخنا الأنصاري قدّس سرّه: ١٣٧ كتاب الخمس، و كذا في المستمسك ٩:
٤٧٠- ٤٧١.