فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٢ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
فتحصل: أن الأموال على ثلاثة أنواع من حيث العصمة و الحرمة و منها الكنوز- كما تقدم-.
(الأول): ما لا يكون لها مالك كالآثار القديمة.
(الثاني): ما يكون لمالك مشكوك العصمة للشك في إسلامه.
(الثالث): ما يعلم أنه لمالك محترم المال مجهول بعينه و وصفه.
دلالة الروايات (الأمر الثالث) هل تدل الروايات الواردة في تخميس الكنز على جواز تملك الكنوز مطلقا و لو مع احتمال وجود مالك له بنفسه أو وارثه محترم المال، أو تختص بالكنوز التي يعلم بعدم وجود مالك لها رأسا، كالكنوز القديمة.
الصحيح أن يقال: إنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة، بل غايتها الدلالة على وجوب الخمس على من جاز له تملك الكنز، و أما بالنسبة إلى شرائط تملكه فليست الروايات المذكورة في مقام بيانها، و أنه هل يملكه الواجد مطلقا، و لو مع العلم بوجود مالكه بالفعل إجمالا و لو بالاستصحاب أو لا يملكه الواجد إلّا مع العلم بعدمه أو عدم احترامه، و القدر المتقين منها هو جواز تملك الواجد له فيما إذا لم يكن له مالك بالفعل لقدمه جدا بحيث أصبح من المباحات أو الأنفال من باب إرث من لا وارث له و إلّا لم يبق لها مورد و عليه لا بد في إثبات ملكية الواجد للكنز من إقامة دليل آخر غير الروايات المذكورة.
تفصيل أنواع الكنوز ما يملك و ما لا يملك.
النوع الأول إذا عرفت ذلك فنقول: قد تقدم[١] أن الكنوز تكون على ثلاثة أنواع.
[١] في الأمر الأول في المقدمة.