فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٧٨ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس
..........
و فيه «أولا: أن هذا مبني على أن يكون موضوع خمس الاختلاط هو تمام المال المخلوط بالحرام قبل إخراج خمس الحلال الذي فيه، و قد تقدم منعه.
و ثانيا: أن محل الكلام إنما هو الحلال الذي تعلق به الخمس قبل الاختلاط، و من هنا لا يعتبر فيه استثناء مئونة السنة، و لا مضي الحول، و لو كانت العبرة بصدق الفائدة بعد تخميس التحليل لزم ذلك.
و الصحيح هو كفاية تخميس المتيقن حليته و لو كان أقل من الأربعة أخماس الباقية بعد خمس التحليل- و ذلك لأنه القدر المتيقن من تعلق الخمس به؛ لأنه القدر المتيقن في ملكيته له، و القدر الزائد يكون مشكوكا، و الأصل البراءة، فلو كان المتيقن حليته في مجموع «٧٥ دينارا» مثلا «٥٠ دينارا» كفى خمسه أي «١٠ دنانير».
هذا، و لكن قد يقال: إن مقتضى قاعدة اليد هو ثبوت ملكية مشكوك الحليّة- بناء على حجيتها بالنسبة إلى ذي اليد نفسه لو شك في ملكيته لما في يده- فيجب خمسه فلو كان محتمل الحلية في المثال خمسة و ستين دينارا[١] لزم خمسه ثلاثة عشرة دنانير؛ لأن مقتضى قاعدة اليد ملكيّته للفاصل بين متيقن الحلية و متيقن الحرمة، و هو مقدار خمسة عشرة دنانير في المثال فيجب البناء على الأكثر.
[١] توضيحة: أنه لو كان مجموع الحلال المختلط بالحرام« ٧٥ دينارا- مثلا- و تردد الحرام منه بين« ١٠ دنانير» إلى« ٢٥ دينارا» كان متيقن الحلية منه- لا محالة-« ٥٠ دينارا» للعلم بعدم الحرام في هذا العدد، كما أنه كان متيقن الحرمة من عدد« ٥١ دينارا» إلى« ٧٥ دينارا» للعلم بوجود الحرام فيه؛ لأن أقل الحرام كان عشرة دنانير فرضا- و أما مشكوك الحلية فكان من عدد الواحد و الخمسين إلى خمسة و ستين، لعدم العلم بالحرام فيه، لتردد الحرام بين العشرة إلى خمسة و عشرين- فرضا- و حينئذ يكون المقدار المشكوك ملكيّته خمسة عشرة دنانير، و هو العدد الفاصل بين معلوم الحليّة و معلوم الحرمة فى المثال؛ لأنه يعلم أن خمسين دينارا منه له يقينا و عشرة دنانير منه ليس له، فيبقى خمسة عشر دنانير مشكوك الحلية لا محالة، للشك فى ملكيته لها.