فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٥ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
و لنعبّر عنها بالحقوق المشتركة بين اللّه و بين الخلق، لأنها تشريع إلهي من ناحية و حق للمستحقين، كالفقراء من ناحية أخرى، و ذلك كالزكاة و الأخماس و الكفارات و نحوها، فهل تسقط هذه عن ذمة الكافر لو أسلم، فلا يجب عليه أداء ما اشتغلت به ذمته من الزكاة و الخمس حال الكفر[١] و لم يؤده إلى أن أسلم و هذا بناء على تكليف الكافر بالفروع.
المشهور هو السقوط، كما نص عليه غير واحد، بل قال في الجواهر[٢] في بحث سقوط الزكاة عن الكافر إذا أسلم أنه: «لم نجد فيه خلافا، و لا توقفا قبل الأردبيلي، و الخراساني، و سيد المدارك، بل ليس في كلام الأول على ما قيل سوى قوله: كان ذلك للإجماع و النص مثل (الإسلام يجب ما قبله) و هو خال عن التوقف فضلا عن الخلاف فانحصر ذلك فيهما» انتهى.
و كيف كان فلا ينبغي التأمل في سقوطها عنه لو كانت العين تالفة فلا ضمان عليه سواء قلنا باعتبار «حديث الجب» سندا و دلالة أم لا، لقيام السيرة القطعية[٣] القائمة من عصر النبي صلّى اللّه عليه و آله و الوصي عليه السّلام و غيرهما من المتصدين للأمر على عدم مطالبة الزكاة و الأخماس السابقة من مستجدي الإسلام، و هذا مع تلف العين واضح، لا سترة عليه، و لا شبهة تعتريه كما أفيد[٤].
[١] و محل الكلام فعلا هو ما اشتغلت به ذمة الكافر من تلك الأموال باتلافها و عدم أدائها، و أما لو كانت أعيانها باقية إلى ما بعد إسلامه فيأتي الكلام فيها.
[٢] جواهر الكلام ١٠: ٦١ و ٦٢ كتاب الزكاة و راجع أيضا مصباح الفقيه كتاب الزكاة: ١٧، و المستمسك ٩:
٥٠، م ١٧، فصل: ١ من كتاب الزكاة، و مستند العروة( كتاب الزكاة) ١: ١٣٣، م ١٧ تقرير بحث سيدنا الاستاذ قدّس سرّه، و راجع مفتاح الكرامة ٧: ٥٢- ٥٣.
[٣] المستمسك ٩: ٥٣ كتاب الزكاة.
[٤] راجع تقرير بحث سيدنا الاستاذ( دام ظلّه) مستند العروة( كتاب الزكاة) ١: ١٣٣.