فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٩ - القسم الثاني من أراضي المسلمين الأرض المبتاعة
..........
و الحاصل: أن الكنز في الأرض المبيعة يكون على نوعين (أحدهما): الكنز بلا مالك لقدمه جدا (الثاني) الكنز لمالك مجهول كما إذا كان حديثا يعلم أو يحتمل وجود مالك له محترم المال، ففي (الأول) لا مجال للتعريف لعدم من يعرفه فرضا و يجوز تملكه و يجب تخميسه، و أما (الثاني) فيجرى فيه حكم مجهول المالك، فيجب التعريف ثم الصدقة و هناك (نوع ثالث) و هو مورد الروايات المتقدمة و هو ما لا يصدق عليه عنوان الكنز رأسا بل هو من قبيل المال المحفوظ في الصندوق، و الأمر سهل بعد معلومية الحكم في جميع هذه الموارد هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى أي لزوم تعريف البائع للكنز الموجود في الأرض المبتاعة.
و أما المرحلة الثانية ففي حكم الكنز المذكور إذا لم يعرفه البائع أو البائعون.
اختلفوا فيه على أقوال ثلاثة:
(أحدها): أنه لواجده مطلقا سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا- كما حكى ذلك عن النهاية و السرائر و الشرائع و الإرشاد و حاشية الشرائع و هو خيرة المصنف قدّس سرّه.
(الثاني): أنه لقطة مطلقا نسب ذلك إلى الفاضلين في النافع و المنتهى و التحرير و أن ناقش شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في النسبة[١] و قال «الظاهر أنه لم يقل به إلّا الشيخ» في المبسوط[٢] في أحد قوليه كما حكى في باب اللقطة و عليه لا بد من تعريف عام بعد التعريف الخاص ثم التصدق به عن المالك أو التملك مع الضمان على القول به في مجهول المالك.
[١] كتاب الخمس: ١٤٧.
[٢] و في تعليقة كتاب الخمس له: ١٤٧ أنه« لم نعثر عليه في كتب الشيخ و حكاه عنه الفاضل المقداد في التنقيح ٤: ١٢١.