فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩ - تعميم الخمس لمطلق الغنائم
..........
(أحدها): ما يملك بالاستغنام و يؤخذ قهرا بالسيف، و هو المسمى ب (المفتوح عنوة) و هذه الأراضي تكون للمسلمين قاطبة لا تختص بها المقاتلة عند أصحابنا كافة و هذه إذا كانت عامرة تسمى بالأراضي الخراجية، و أما موات هذه الأراضي حال الفتح فتكون من الأنفال و هي للإمام.
(ثانيها): أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال و حكمها أن تترك في أيديهم ملكا لهم يتصرفون فيها بما يشاءون[١].
(ثالثها): أرض الصلح و هي: كل أرض صالح أهلها عليها و هي أرض الجزية فيلزم ما يصالحهم الإمام عليه السّلام عليه من نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك، و ليس عليهم شيء سواه، و يصح لهم التصرف فيها بما شاءوا من المعاملات[٢].
(رابعها) أرض الأنفال و هي كل أرض انجلى أهلها عنها و تركوها أو كانت لغير مالك فاحييت، و هي للإمام، و له التصرف فيها، و منها موات الأرض المفتوحة عنوة.
و محل البحث إنما هو القسم الأول؛ لأنه من غنائم المسلمين المأخوذة بالسيف و لو بسبب بعضهم، و هم المقاتلون، و أما بقية الأقسام المذكورة، فليست من الغنائم؛ لأنها إما أن تكون لأهلها كالقسم الثاني و الثالث، أي المسلمة أهلها، أو أرض الصلح، أو تكون للإمام كالقسم الرابع، و هو أراضي الأنفال ثم إن المشهور المدعى عليه الإجماع ثبوت الخمس في القسم الأول أي المفتوحة عنوة الأراضي و الضياع و الدور و المساكن، أي غير المنقول من الغنيمة.
[١] يدل عليه رواية صفوان و أحمد بن محمد بن أبي نصر- الوسائل ١٥: ١٥٧، الباب ٧٢، الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل ١٥: ١٤٩، الباب ٦٨ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه.