فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٠ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
التي هي نوع ملكية ضعيفة ترجع إلى منصب الإمامة، فإن أدلة الغنيمة منصرفة عنها، كما أشار إليه المحقق العراقي (قدّس سرّه) في شرح التبصرة[١].
فتحصل مما ذكرناه إلى هنا أنه لم يتضح وجه مقبول لدعوى انصراف الآية الكريمة عن الأراضي الخراجيّة في التخميس و من هنا قد أصرّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه)[٢] على تعلق الخمس بالأراضي اكتفاء بعموم الآية الكريمة، و نحوها من الأخبار الدالة على ثبوت الخمس في مطلق الغنيمة ردا على صاحب الحدائق (قدّس سرّه).
المرحلة الثانية في تخصيص آية الخمس بعد أن اعترف صاحب الحدائق (قدّس سرّه)[٣] بشمول آية الخمس لمطلق الغنيمة حتى الأراضي الخراجية، كصاحب الجواهر (قدّس سرّه) إلّا أنه أخرج الأراضي الخراجيّة بالتخصيص، و جعل المخصص ثلاث طوائف من الأخبار.
المخصّص الأول (الطائفة الأولى) و هي عبارة عن الروايات الواردة في قسمة الخمس أخماسا أو أسداسا، و إعطاء كل ذي حق حقه، فإنها المنقولة من غير تعرض فيها للأراضي و الضياع، و الدور و نحوها.
كصحيح ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه، و كان ذلك له، ثم يقسّم ما بقي خمسة أخماس، و يأخذ خمسه، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ...»[٤].
[١] شرح تبصرة المتعلمين ٣: ١٧٣.
[٢] الجواهر ١٦: ٨- ٩ و تبعه في إثبات العموم السيد الحكيم( قدّس سرّه) في المستمسك ٩: ٤٤٤ إلّا أنه التزم بلزوم تخصيصها بأدلة الأراضي الخراجيّة كما ذكرنا في الشرح.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٥.
[٤] الوسائل ٩: ٥١٠، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٣.